علي العارفي الپشي

410

البداية في توضيح الكفاية

منها : انه على القول بوجوب مقدمة الواجب المطلق ، إذا نذر شخص الإتيان بواجب شرعي له مقدمات وافرة كالصلاة إذ لها مقدمات كثيرة مثل الوضوء وطهارة البدن واللباس عن الخبث ونحوهما من المقدمات ، يتحقق البرء من النذر باتيانه بمقدمة واحدة من المقدمات ، إذا قلنا بوجوب المقدمة . كما إذا فعل الناذر الوضوء مثلا ، ولا يحصل البرء من النذر بفعل الوضوء إذا قلنا بعدم وجوب المقدمة شرعا . ومنها : انه يحصل الفسق لشخص بترك واجب مع جميع مقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة ، كترك الصلاة مع ترك جميع مقدماتها وذلك لصدق الاصرار على فعل الحرام الذي هو ترك الواجب حينئذ . فان المكلف قد ترك واجبات عديدة إذا قلنا بوجوب المقدمة شرعا ، بخلاف ما إذا لم نقل بوجوبها إذ لا يحصل الفسق بترك الواجب الشرعي مع مقدماته وهو ، ترك نفس ذي المقدمة ، وذلك لعدم صدق الاصرار على الحرام الذي هو درك الواجب حينئذ ، إذ لم يترك واجبات عديدة بل ترك الواجب الواحد . ومنها : انه على القول بوجوب المقدمة شرعا لا يجوز اخذ الأجرة على فعل المقدمة لحرمة أخذ الأجرة على الفعل الواجب لمنافاته قصد القربة . بخلاف ما إذا لم نقل بوجوبها فإنه يجوز حينئذ اخذها عليه وهو واضح . فاعترض المصنف قدّس سرّه على الثمرات المذكورة باعتراضين : الأول : اعتراض عام مربوط بجميع الثمرات وهو ان ثمرة المسألة الأصولية أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، مثلا : إذا بحثنا في علم الأصول عن حجّية خبر الواحد وعن حجّية الاستصحاب وعن حجّية أصل البراءة وجدنا نتيجتها - اي نتيجة حجيتها - استنباط حكم شرعي كلي ، نحو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، أو وجوب الإقامة إذا قال بوجوبها خبر الثقة ، أو نحو وجوب صلاة الجمعة في حال الغيبة لاستصحابه من زمن الحضور ، إذ إنها في زمن الحضور واجبة يقينا وفي زمن الغيبة نشكّ في وجوبها ، فستصحب وجوبها فيه لتمامية أركان الاستصحاب ، أو نحو عدم وجوب الدعاء عند الرؤية للبراءة عنه ، نقلا